العودة إلى كتبي وإصداراتي

كتاب

المشي بنصف سعادة

دار النشر: فراديسسنة الإصدار: 2007
المشي بنصف سعادة

يأخذ محمد خضر في مجموعته الجديدة المشي بنصف سعادة طريقاً يحاول فيه أن يقترب من الناس من حوله، أن يرى بشكل من الأشكال، أن يكون إنساناً، يتذكّر ويستحضر ويتخيّل ما حدث أو ما لم يحدث، ويعلّق ويفسّر ويأخذ ويترك، من الناس من الأشخاص، فيحضر في قصيدته في هذه المجموعة (أصدقاء الماسنجر)، (معلمين قدامى)، (عائلة)، (شخصيات الحي) (حبيبات.. سابقات أو متخيلات)، إنه عالم مشحون بالشخوص كما لو أنه رواية وليس مجموعة شعرية، ليس لأن السرد يحضر فيه بشكل عميق وحسب، بل لأن مفهوم الشعرية يقوم في شكل من أشكاله لدى خضر على الإنسان، لا على اللغة، لذلك فإن كل هؤلاء يحضرون في هذه المجموعة الصغيرة المكونة من ٧٧ صفحة، يحضرون ليخلقوا عالماً شعرياً يبني العلاقة بين الشاعر ومكونات قصيدته من خلال ذات الشاعر لا من خلال الذوات التي تحضر في اللغة كما يحدث عادة في الشعر، فهو لا يستحضر في قصيدته (السائلة) بيتاً شعرياً من هنا، أو فكرة جميلة من هناك، لم يعد هذا يعني محمد خضر، لم يعد يعنيه أن أصفّق لقصيدته، ولأنه شاعر ماكر فإنه سيجعلني أفعل.. ثم أقول في نفسي.. حسناً ربما فهمت بعض الشيء ماذا تريد أيها الماشي بنصف سعادة، ماذا تريد من الشعر.. أقول ربما وحسب. ( صحيفة الأيام البحرينية )