
يحمل العنوان مفارقته الأساسية: «فراغ» داخل «طابور طويل»؛ حضورٌ للانتظار، لكن مع غيابٍ أو مساحةٍ لا تنتمي تمامًا إلى هذا الانتظار. ومن هذه المفارقة تنفتح نصوص الكتاب على أسئلة العزلة، والوقت، والذاكرة، والعلاقات الإنسانية، وما يتركه المرور اليومي من ظلال صغيرة.
الكتاب لا يعتمد على حكاية متصلة، بقدر ما يقدم نصوصًا ومشاهد وشذرات شعرية تتجاور فيها التفاصيل العابرة مع الأسئلة الوجودية، بلغة مقتصدة وحسّ بصري وتأملي، وهي سمات حاضرة في مشروع محمد خضر الشعري عمومًا.
ويأتي الكتاب ضمن مسار تجربته التي لا ترى قصيدة النثر قالبًا مغلقًا، بل مساحة مفتوحة يمكن أن تتقاطع فيها الصورة، والذاكرة، والمكان، والفكرة، واليومي.